السيد المرعشي

396

شرح إحقاق الحق

44 ط مكتبة غريب بالفجالة ) قال : وعن غزوة خيبر يروي أبو رافع مولى الرسول قال : خرجنا مع علي حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي بابا كان عند الحصن ، فترس به نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فلقد رأيتني في نفر مع سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه . كان على رأس هذا الحصن أحد شجعان يهود واسمه مرحب ، وهو الذي طرح الترس من يد علي ، فانقض عليه كرم الله وجهه وبارزه متحصنا بباب الحصن الثقيل ، وطالت المبارزة حتى أهوى علي بسيفه على وجه مرحب ، وسقط الحصن واستأسر من فيه وغنم منه المسلمون مغانم كثيرة . من أجل ذلك صاح نفر من المعجبين به من المسلمين : لا فتى إلا علي . وكان هذا النداء يرج الآفاق كلما اشتبك في قتال ، فيلهب منه الحماسة ويثير الحمية . وقد شهدت أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها غزوة خيبر فقالت : سمعت وقع سيف علي بن أبي طالب في أسنان مرحب . وقال علي بن أبي طالب : والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية ولكن بقوة ربانية . ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم حنين والطائف رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد في " جامع